تفسير موجز من القرآن بحيث يتناسب مع أحوال الناس واحتياجاتهم .
قال « بيآزار الشيرازي » في مقدمة تفسير الكاشف حول دوافعه لتأليف الكتاب .
« ان ترجمة كلام اللّه ووضعه على نحو كلام البشر - وذلك باللغة الفارسية التي هي بالنسبة إلى اللغة العربية محدودة جدا - كوضع ماء المحيط في قدح ووزن ضوء الشمس بالمكيال - بالإضافة إلى ذلك إنّ كثيرا من الالفاظ قد بدّلت وغيّرت في طول التاريخ ، وكثير من الآيات لها ظروف وخصوصيات بدون الالتفات إلى هذه الظروف والخصوصيات تبقى مبهمة وغير مفهومة ومطالبها مشتبهة وغير مترابطة .
وفي هذا الخضم انبرى عدد من المفسرين للحصول على حقائق وعلوم هذا الكتاب السماوي بالاعتماد على كتب التفسير ، وهذا العمل ليس سهل ومقدور لجميع الناس من جهات :
1 - لأن أغلب الناس ليس عندهم الوقت الكافي .
2 - أن نفس مطالعة عدة اجزاء من كتب التفسير بالحجم الكبير من المجلدات ممل ولا يتيسر لجميع الناس .
3 - بالإضافة إلى طول المباحث التفسيرية التي أدت إلى تشتت هذه المباحث ، وأدت إلى الاحساس بان الآيات القرآنية غير مترابطة مع بعضها البعض .
هذه الأمور دفعتني عن طريق الاستفادة من التفاسير المختلفة والاهتمام بالترابط بين الآيات ، أن أضع تفسيرا مترابطا ومتماسكا مع أبحاثه التفسيرية وأوسع وأشمل من التفاسير المتداولة ، مع اختصاره بطريقة تفسيرية جديدة ، وبيان الترابط بين الآيات القرآنية مع تقسيماتها وتوضيح مفاهيم بعض الكلمات التي لم تذكر في التفاسير الأخرى ، مع بيان علل وأسباب النزول لبعض الآيات وذلك في هامش الكتاب » « 1 » .
هامش
( 1 ) تفسير كاشف ، ج 1 / 10 .