وكتابه هذا يعدّ من أعظم المصادر المسندة للتفسير بالمأثور عند أهل السنة والجماعة ، نقل فيه مؤلفه من مصادر هامّة ضاعت ولم تصل الينا .
وهو من أعظم مصادر ابن كثير في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور ، وأيضا نقل عنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في الفتح والبدر في عمدة القارئ « 1 » .
قال ابن أبي حاتم في بيان مقصده من التأليف :
« سألني جماعة من إخواني إخراج تفسير القرآن مختصرا بأصح الأسانيد ، وحذف الطرق ، « والشواهد والحروف » والروايات ، وتنزيل السور . وان نقصد لإخراج التفسير مجردا دون غيره ، مقتص تفسير الآي حتى لا نترك حرفا من القرآن يوجد له تفسير الّا اخرج ذلك . فأجبتهم إلى ملتمسهم ، وباللّه التوفيق ، وإياه نستعين ، ولا حول ولا قوة الّا باللّه » « 2 » .
ثم ذكر منهجه وما فيه من الطرق وخصوصياتها ، ثم شرع في تفسير القرآن على غرار التفسير بالمأثور من نقل الاخبار والآثار الواردة في تفسير الآيات من نقلها منفصلا .
منهجه
كان منهجه في التفسير ان يورد الأحاديث في بيان عام للسورة ، أو فضلها ، أو سبب نزولها ، أو الشرح والتوضيح في معنى الآية ، أو الناسخ والمنسوخ ، أو بيان مصداق للكلام في ما تعلق بالآية . ولم يقل فيه كلمة مفسرة أو جملة شارحة ، كما كان الحال في طريقة عصره في تفسير القرآن .
لم يبين لنا منزلة الأحاديث من الصحة أو الحسن أو الضعف أو الوضع .
قال في بيان طريقته في نقل الآثار :
هامش
( 1 ) مقدمة الناشرين .
( 2 ) تفسير ابن أبي حاتم ج 1 / 9 .