وكان في تفسيره ، يدعو للعودة إلى القرآن ، والنهج الهدائي والتربوي الذي يتعقبه في تفسيره ، هداية للناس وإصلاح العقائد وتهذيب الأخلاق وتبشيرهم بالحياة الطيبة .
قال الخفاجي في مقدمة تفسيره في بيان غرضه من كتابه التفسير :
« ولم أقصد من كتابة هذا التفسير إضافة كتاب جديد إلى كتب التفسير ، إنّما أردت أن يكون تفسيري هذا وافيا كحاجات العصر ومطالب الفكر ، وقريبا إلى عقول الناس وأفهامهم ، وسهلا في مطالعته وفهمه ، ومقرّبا لما خفي على الناس من كتاب اللّه ولما غاب عن المفسرين تناوله من شؤون الدين والدنيا ، والآخرة والأولى » « 1 » .
ثم ذكر في آخر الجزء الأول في خاتمة الكتاب :
« وهو تفسير جديد لكتاب الله الحكيم ، مع روح العصر الحديث في فهم القرآن الكريم ، وفي تطبيقه على حياة المجتمع البشري المعاصر . . . ولم أبدأ بطبع هذا الجزء إلّا بعد الانتهاء من كتابة جميع أصول هذا التفسير الكبير » « 2 » .
ذكر المفسر في مقدمة تفسيره ، مقدمة طويلة حول مباحث علوم القرآن ، مثل ان القرآن كتاب البشرية ، نزول القرآن ، سور القرآن مكية ومدنية ، جمع القرآن ، حروف القرآن ، آثار القرآن في اللغة والأدب ، رأي جديد في فواتح سور القرآن ، مناهج المعرفة في القرآن الكريم ، إعجاز القرآن في حكم الذوق الأدبي ، آراء في الإعجاز ، بلاغة القرآن ، التحدي بالقرآن .
قد اعتمد في تفسير الآيات ومعنى اللغات من التفاسير السابقة المشهورة ، والتفاسير المعاصرة من أستاذه الشيخ مصطفى المراغي وتفسير المنار والشيخ محمد عبده والاستشهاد بكلام الغربيين والمستشرقين وأصحاب الديانات .
هامش
( 1 ) تفسير القرآن الحكيم ، ج 1 / 12 .
( 2 ) نفس المصدر ، ج 1 / 298 .