وقال سبحانه :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 1 » ، فأوجب الحج على الناس ، والاستطاعة قبل الحج » « 2 » .
وهكذا يظهر بوضوح رجوعه إلى النص القرآني لإيضاح النص القرآني وتفسير معناه .
تفسير القرآن بالحديث :
كان منهج الشيخ في تفسيره يرتكز على اعتماده على الروايات الواردة في تفسير النص القرآني اعتمادا واضحا إذا كانت لا تخالف القرآن نصا واضحا ، ويردد إذا كان فيه ترديد .
ويظهر بوضوح انّه قد عوّل على الرواية في تفسير النص القرآني تارة ، ورجع إليها مستشهدا بها لما انتخبه من المعنى تارة أخرى .
وإذا كان مخالفة عنده للأصول العقائدية والقواعد العقلية والحقائق التاريخية المتواترة ، فيرددها بكلمات قاطعة ويقين راسخ ، لانّه عارف خبير بهذا الفن ، ويتّبع طريقة مميزة في تعامله مع الحديث ، ويستخدم حق النقد المعمول به في رجال السند ، وينهج طريقة عقلية ينقلها من مرحلة الجمود إلى مرحلة المرونة .
ومن أمثلة ما ذكره في معنى الاخبار المروية عن الأئمة الهداة أهل بيت النبيّ - عليهم السلام - في الأشباح وخلق اللّه الأرواح قبل خلقه آدم بألفي عام واخراج الذرية من صلبه على صور الذر في ذيل آية :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ
« 3 » ، فإنه قال :
« إنّ الاخبار بذكر الأشباح تختلف ألفاظها وتتباين معانيها ، وقد بنت الغلاة
هامش
( 1 ) آل عمران / 97 .
( 2 ) تفسير الشيخ المفيد / وتصحيح الاعتقاد : مصنفات الشيخ المفيد ، ج 5 / 63 .
( 3 ) الأعراف / 157 .