المروية المتعلقة بآيات الاحكام ، والأقوال الواردة ، وذكر الأسرار والعلل المفيدة في بيان الحكم ، فعلى سبيل المثال ، انظر تفسيره في سورة البقرة آية 286 :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ، لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
، فإنه ذكر بحثا جميلا في وصف الاحكام بالسهولة والسماحة « 1 » وكان موقفه في الاعتقادات تبعا للبيضاوي أشعريا ويسير بمذهبه ويخالف مذهب الاعتزال وصاحب الكشاف الزمخشري ، فقال في معنى الرؤية :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
« 2 » البصر حاسة النظر ، وقد تطلق على العين من حيث إنها محلها ، وادراك الشيء عبارة عن الوصول اليه ، والإحاطة به ، اي لا تصل اليه الأبصار ولا تحيط به ، كما قال سعيد بن المسيب ، وقال عطاء : كلت أبصار المخلوقين عن الإحاطة به ، فلا متمسك فيه لمنكري الرؤية على الاطلاق ، وقد روى عن ابن عباس ومقاتل رضي اللّه عنهم : لا تدركه الابصار في الدنيا ، وهو يرى في الآخرة « 3 » فالخلاصة : كان تفسير أبي السعود ، خلاصة الكشاف وبسط أنوار التنزيل ومن حيث المنهج ملحق بهما في المنهج الأدبي والبلاغي والبياني « 4 »
هامش
( 1 ) ارشاد العقل السليم ، ج 1 / 276 . طبعة دار احياء التراث العربي .
( 2 ) سورة الأنعام / 103 .
( 3 ) ارشاد العقل السليم ، ج 3 / 170 .
( 4 ) انظر أيضا : التفسير والمفسرون ، ج 1 / 345 ؛ ومناهج المفسرين لمنيع عبد الحليم محمود / 253 ، والإسرائيليات والموضوعات في كتب التفسير لأبي شهبة / 144 ؛ وفكرة اعجاز القرآن لنعيم الحمصي / 169 ؛ وداود وسليمان في العهد القديم والقرآن الكريم لاحمد عيسى الاحمد / 358 ؛ والنحو وكتب التفسير ج 2 / 986 .