[ مقدمة ]
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه وسلام على عباده الذين اصطفى محمد وآله الطاهرين .
وبعد فإن من أشرف العلوم قدرا ومنزلة هو العلم بمعاني القرآن الكريم ومعرفة تفسيره وتأويله . إذ هو الأساس لأصول مباني الإسلام في معارفه وتشريعاته ، وكان معجزته الخالدة على مرّ الأيام والدهور . . . وقد تصدى العلماء قديما وحديثا لهذا الجانب الخطير من شؤون القرآن المجيد وكانت لهم آثار قيّمة في هذا الباب . وأكثرها نفائس وكنائز من اللئالي والجواهر الثمينة ، كان الواجب إخراجها وعرضها وجعلها في متناول المسلمين عامة وتقديمها لأهل التحقيق خاصّة ، دون أن يعرفها نسيان أو يغفلها إنسان .
وقد تعرض كثير لعرض هذه الكتب والمصنفات وبيان أهميتها وذكر خصوصياتها ، لكن إجمالية وذكر الأهم منها في نظرهم ، دون التوسعة والشمول . . . حتّى قام جماعة لاستعراض هذه التآليف بشكل أوسع وأشمل ، وممن توسع في ذلك واستقصى الموضوع وبلغ أقصاها وأدناها ، فضيلة العلامة النشيط ، السيد محمد علي الأيازي الخراساني نزيل قم ، الذي نهض بأعباء هذه الرسالة الخطيرة وأخذ بساعد الجد في هذا المضمار .
فألف رسالته المختصرة ( آشنائى با تفاسير قرآن ) بالفارسية أولا ، ثم كتابه الجامع