لتلاميذه في الأزهر ثم تناوبته أيدي المشايخ من بعده بالحذف والإضافة والتنقيح والتغيير ونحو ذلك ، فلم ينسبه أحد لنفسه ، فبقي مجهول المؤلف ؛ وأشرف على تنقيحها وتصحيحها المدرس بكلية الشريعة وعميدها : الشيخ محمد علي السائس » « 1 » .
كان التفسير شرحا لآيات الاحكام على أساس مذهب أهل السنة والجماعة ( المذاهب الأربعة ) وعلى أساس ترتيب السور والآيات ، غير مبوب بأبواب الفقه ، بل تعرض لكل آية فيها تعلق بالاحكام .
لم يبدأ المؤلف بمقدمة في بيان غرضه ومنهجه ، بل التفسير للتعليم ، مع عرض شامل لأقوال المذاهب الأربعة والقول الأرجح عند المؤلف ، ومع ذلك لا تجد فيه التعصب لمذهب خاص الذي سرى في أكثر المؤلفات الفقهية وعلى الخصوص في قديمها .
منهجه
يبدأ فيه بذكر بعض الآيات التي فيها تعلّق بالأحكام ، ثم يذكر معناها ، وينقل الأقوال فيها مع ترجيحه لقول منها ، ونقل الآثار عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، والصحابة ، وأقوال أصحاب المذاهب الأربعة ، ثم شرح المفردات المذكورة في الآية ، ثم الأحكام التي تؤخذ منها .
فالتفسير مبسط في بعض جوانبه ، وموجز في جوانبه الأخرى ، فمثلا عند تعرضه لمسألة السحر أهو حقيقة أم لا ، سرد فيه الأقوال بشكل واسع ، ورجح قول المعتزلة وبعض أهل السنة في انّ السحر لا حقيقة له ، فقال :
« وانما أطلنا في هذه المسألة وذكرنا كثيرا من خدع السحرة وتمويهاتهم ، وذكرنا قول كثير من أهل الملة من أن السحر لا حقيقة له ، وليس في قدرة الساحر شيء من
هامش
( 1 ) نفس المصدر / 464 .