3 - ومنها : ما يكون للجمع بين حكمين مختلفين نحو « يطهرن » بالتخفيف والتشديد ، من قوله تعالى : ويسئلونك عن المحيض قل هو أذى فأعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن « 1 » فقد قرأ « شعبة ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « يطهرن » بفتح الطاء والهاء ، مع التشديد فيهما ، مضارع « تطهّر » أي اغتسل ، والأصل « يتطهرن » فأدغمت التاء في الطاء .
وقرأ الباقون « يطهرن » بسكون الطاء وضم الهاء مخففة ، مضارع « طهر » يقال طهرت المرأة إذا شفيت من الحيض « 2 » .
فالأولى الجمع بين المعنيين ، وهو أن الحائض لا يقربها زوجها حتى تطهر بانقطاع دم حيضها ، وتطهر بالاغتسال 4 - ومنها : ما يكون لأجل اختلاف حكمين شرعيين ، كقراءة « وأرجلكم » بالخفض ، والنصب ، فقد قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحفص ، والكسائي ، ويعقوب » بنصب اللام ، عطفا على « أيديكم » فيكون حكمها الغسل كالوجه .
وقرأ الباقون بخفض اللام ، عطفا على « برءوسكم » لفظا ومعنا « 3 » والخفض يقتضى فرض المسح ، والنصب يقتضى فرض الغسل ، وكيفية الجمع بينهما أن يجعل المسح للابس الخف ، والغسل لغيره .
هامش
( 1 ) سورة البقرة / 222 .
( 2 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 2 ص 430 .
( 3 ) انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 40 .