القول التاسع :
قال أبو شامة ت 665 ه « 1 » :
بعد أن نقل في كتابه « 2 » الآراء المتعددة التي وردت في هذه القضية الهامة قال : « وهذه الطرق المذكورة في بيان وجوه السبعة الأحرف في هذه القراءات المشهورة كلها ضعيفة ، إذ لا دليل على تعيين ما عينه كل واحد منهم . ومن الممكن تعيين ما لم يعينوا ، ثم لم يحصل حصر جميع القراءات فيما ذكروه من الضوابط ، فما الدليل على جعل ما ذكروه مما دخل في ضابطهم من جملة الأحرف السبعة دون ما لم يدخل في ضابطهم . وكان أولى من جميع ذلك لو حملت على سبعة أوجه من الأصول المطردة مثل :
1 - صلة ميم الجمع ، وهاء الضمير ، وعدم ذلك .
2 - الإدغام ، والإظهار .
3 - المد ، والقصر .
4 - تحقيق الهمز ، وتخفيفه .
5 - الإمالة ، وتركها .
6 - الوقف بالسكون ، وبالإشارة إلى الحركة .
7 - فتح الياءات ، وإسكانها ، وإثباتها ، وحذفها « 3 » .
تعقيب : أقول : هذا الرأي من الآراء المبتكرة حيث لم يسبقه أحد إلى القول به فيما أعلم ، إلا أنه لم يف بالغرض المطلوب .
هامش
( 1 ) هو : شهاب الدين عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المعروف بأبى شامة المقدسي ، أحد علماء اللغة ، والقراءات ، والتفسير ، وصاحب المصنفات .
( 2 ) الكتاب : المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز ، ولقد استفدت منه كثيرا ، أسأل الله أن يثيب مؤلفه ويجزل أجره آمين .
( 3 ) انظر : المرشد الوجيز ص 127 .