سورة البقرة وقرّر النحويون أن الراجح في خبر « عسى » أن يكون فعلا مضارعا يكثر اقترانه « بأن » مثل قوله تعالى : فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده « 1 » ويقل تجريد خبرها من « أن » مثل قول « هدبة بن خشرم العذرى » :
عسى الكرب الذي أمسيت فيه : : يكون وراءه فرج قريب « 2 » .
كما أنه يندر مجيء خبرها اسما ، مثل قول الشاعر « 3 » :
أكثرت في العذل ملحّا دائما : : لا تكثرن إني عسيت صائما « 4 »
هامش
( 1 ) سورة المائدة / 52 .
( 2 ) انظر : شرح ابن عقيل على الألفية ج 1 ص 327
( 3 ) قال المرحوم فضيلة الشيخ « محمد محيي الدين » : قال « أبو حيان » : هذا البيت مجهول ، لم ينسبه الشراح إلى أحد ا ه .
ثم يقول : وقيل : إنه « لرؤبة بن العجاج » وقد بحثت ديوان أراجيز « رؤبة » فلم أجده في أصل الديوان ، وهو مما وجدته في أبيات جعلها ناشره ذيلا لهذا الديوان مما وجده في بعض كتب الأدب منسوبا إليه ، وذلك لا يدل على صحة نسبتها إليه .
( 4 ) قال ابن مالك عن « عسى » :
ككان كاد وعسى لكن ندر : : غير مضارع لهذين خبر وكونه بدون أن بعد عسى : : نزر وكاد الأمر فيه عكسا