سورة البقرة « الواو » المفردة تنفرد عن سائر أحرف العطف بعدة أحكام أذكر منها ما يلي :
الأول : أن تكون لمطلق الجمع ، فتعطف الشيء على مصاحبه ، نحو قوله تعالى : فأنجيناه وأصحاب السفينة « 1 » وعلى سابقه نحو قوله تعالى : ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم « 2 » وعلى لاحقه نحو قوله تعالى :
كذلك يوحى إليك وإلى الذين من قبلك « 3 » والثاني : اقترانها « بإمّا » نحو قوله تعالى : إنا هديناه السبيل إمّا شاكرا وإمّا كفورا « 4 » والثالث : اقترانها « بلا » إن سبقت بنفي ، ولم تقصد المعية ، نحو قوله تعالى : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى « 5 » والرابع : اقترانها « بلكن » نحو قوله تعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول اللّه وخاتم النبيين « 6 » والخامس : عطف العام على الخاص نحو قوله تعالى : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات « 7 » والسادس : عطف الخاص على العام نحو قوله تعالى : وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح « 8 » والسابع : عطف الشيء على مرادفه ، نحو قوله تعالى : إنما أشكوا بثي وحزنى إلى اللّه « 9 » ا ه « 10 »
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت / 15 .
( 2 ) سورة الحديد / 26 .
( 3 ) سورة الشورى / 3 .
( 4 ) سورة الانسان / 3 .
( 5 ) سورة سبأ / 37 .
( 6 ) سورة الأحزاب / 40 .
( 7 ) سورة نوح / 28 .
( 8 ) سورة الأحزاب / 7 .
( 9 ) سورة يوسف / 86 .
( 10 ) انظر : مغنى اللبيب ص 463 فما بعدها