مدينة جديدة لتكون مقر حكومته وسماها أنطاكية باسم أبيه أنطنوخس . وكانت الأولى من بين مراكز نشر الثقافة اليونانية ، وازدهر فيها كما ازدهر في الإسكندرية بمصر عدد من الأدباء الفصحاء والفلاسفة في القرنين الأخيرين قبل الميلاد .
واستمر حكم السلوقيين بسوريا إلى عام 64 ق . م فقد فتح سوريا في ذلك العام بومبي ، وأصدر قرارا بأن تحكم سوريا مباشرة من قبل نائب قنصل روماني .
وخلال الثلاثمائة سنة هذه كانت اللغة اليونانية قد أصبحت لغة التفاعل في سوريا وغيرها من البلاد الخاضعة للحكم اليوناني .
وإبان الحكم الروماني أصبحت اللاتينية اللغة الرسمية ، وبقيت اليونانية لغة التعامل ، كما كانت من قبل . وفي عام 323 ميلادي نقل الإمبراطور الروماني قسطنطين الكبير عاصمته من « رومة » إلى « بيزنطة » وسميت « القسطنطينية » .
وسماها اليونان : أي رومة الجديدة تمييزا لها من رومة الأصلية بإيطاليا والتي أطلقت عليها اسم أي رومة القديمة .
ومن هذه التسمية جاءت كلمة الروم بالعربية . أخذتها العرب من :
( رومي ) بالسريانية واعتبروا الياء فيها للنسب ، وبحذفها نتجت كلمة « الروم » التي أطلقتها العرب على الإمبراطورية البيزنطية وعلى سكانها من الأصلين اليوناني والروماني . أما الرومية اسما للغة فتطلق على اللغة اليونانية السائدة في بلاد الروم « 1 » .
هامش
( 1 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي :
للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 43 ، 44 - رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية لجامعة الأزهر تحت رقم 358 ، سنة 1397 ه ، نقلا عن كتاب : تاريخ سورية -