( اللغات الهندية - الإيرانية ) ، تلك التي تنتمي إلى الفصيلة الهندية الأوروبية « 1 » .
واللغة الفارسية لغة حية مستعملة في كثير من مناطق القارة الآسيوية من العراق غربا إلى حدود الصين شرقا ؛ وهي لذلك تسمى فرنسية الشرق ، لانتشارها في الشرق انتشار الفرنسية في الغرب « 2 » .
ونظرا للجوار بين العرب والفرس ، فقد بدا مظهر التأثير والتأثر في اللغات واضحا بين العربية والفارسية منذ أقدم العصور ؛ حتى لنجد أن معظم الكلمات الدخيلة في اللغة العربية كانت من اللغة الفارسية ! ولعله مما حمل الأزهري أن يقول : « ومن كلام الفرس ما لا يحصى مما قد أعربته العرب ! » « 3 » .
وقد كثرت هذه الكلمات حتى أصبحت كلمة « الفارسي » مرادفة « للأعجمي » عند علماء اللغة « 4 » .
فها هو ذا الفراء يقول : « يبنى الاسم الفارسي أي بناء كان ، إذا لم يخرج عن أبنية العرب » « 5 » وذاك الجواليقي يقول : « وربما غيروا البناء من الكلام الفارسي إلى أبنية العرب » « 6 » .
غير أنه ينبغي أن يلاحظ أن اللغة الفارسية التي كانت تعاصر العصر
هامش
( 1 ) علم اللغة : د . علي عبد الواحد وافي ص 197 ، ودراسات في فقه اللغة ، د . صبحي الصالح ص 42 ، ط 10 - دار العلم للملايين سنة 1983 ميلادي .
( 2 ) قاموس الفارسية : د . عبد النعيم محمد حسنين ( المقدمة ) ص 12 ، الطبعة الأولى - دار نهضة مصر سنة 1402 ه .
( 3 ) التهذيب : 10 / 585 ، تحقيق : علي حسن هلالي ، ط . الدار المصرية للتأليف والترجمة .
( 4 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية ، مع تحقيق الألفاظ الواردة في كتاب المعرب للجواليقي :
للدكتور عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 23 - بتصرف يسير - .
( رسالة دكتوراه مخطوطة محفوظة بالمكتبة المركزية بجامعة الأزهر تحت رقم 358 ، سنة 1397 ه ) .
( 5 ) المعرب من الكلام الأعجمي على حروف المعجم : لأبي منصور الجواليقي ، ص 57 ، تحقيق وشرح الأستاذ أحمد محمد شاكر ، الطبعة الثانية ، دار الكتب سنة 1389 ه .
( 6 ) المصدر السابق : ص 54 وهامشه .