- له إيحاءات كثيرة ، ويستعمل في التراكيب المختلفة بمعان تتفاوت بتفاوت العبارات ، أضف إلى ذلك ما تحتويه من الكلمات التي تؤدي عدة معان ، تبعا لتعدد القبائل الناطقة بها « 1 » .
وظهر في هذا الميدان أقطاب ، كابن جني عالم اللغة المشهور - في سفره « الخصائص » وابن فارس في كتابه « الطبي » وأبي حاتم الرازي في كتابه المسمى « الزينة في الكلمات الإسلامية والعربية » .
مفهوم الدلالة :
لقد عرفها علماء اللغة بأنها : كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . ويسمى الشيء الأول الدال والآخر المدلول « 2 » .
أنواع الدلالة :
لقد قسم الباحثون الدلالة إلى أربعة أنواع :
أ - الدلالة المعجمية :
وهي الدلالة التي وضعها الأسلاف للألفاظ المختلفة ، وتكفلت بيانها قواميس اللغة حسب ما ارتضته الجماعة واصطلحت عليه ، وتستعمل في الحياة اليومية بعد تعلمها بالتلقين والسماع ، والقراءة والاطلاع على آثار السابقين الأدبية شعرا ونثرا ، ويتطلب هذا التعليم زمنا ليس بالقصير قبل أن يسيطر المرء على لغة أبويه « 3 » .
وهذه الدلالة عرضة للتغيير ، بل إنها تغيرت حقا بعد عصر تدوين اللغة نتيجة اختلاف حياة الأجيال المتعاقبة ، وما جد من مستحدثات وأمور تقتضي
هامش
( 1 ) لمزيد من التفصيل راجع : المرجع السابق ص 235 وما بعدها .
( 2 ) فقه اللغة : د . إبراهيم أبو سكين ، ص 14 ، ط . الأمانة سنة 1404 ه .
( 3 ) علم اللغة بين القديم والحديث ص 196 نقلا عن دلالة الألفاظ د . إبراهيم أنيس ص 49 ط 30 سنة 1972 ميلادي .