تغيير الحروف غير العربية التي تتكون منها الكلمة الأعجمية . وكذلك اختلفت أساليبهم في إخضاعها للأبنية العربية . فالذي قال فرند أبدل من الباء الأعجمية الفاء ، والذي قال برند أبدل منها الباء .
ولقد أشار بعض اللغويين إلى هذه الظاهرة - ظاهرة كثرة اللغات - فقال الجواليقي في ترجمة إسرائيل بعد أن ذكر أن إسرائين لغة فيه : وكذلك نجد العرب إذا وقع إليهم ما لم يكن من كلامهم تكلموا فيه بألفاظ مختلفة ، كما قالوا : بغداذ وبغداد وبغدان « 1 » .
11 - فقدان الأصل في العربية : يقول الدكتور السبحان : المعرّب دخيل في العربية فليس له أصل يشتق منه . أما في لغته الأصلية فله أصل يشتق منه وكلمات أخرى اشتقت من الأصل نفسه .
فالأبيل بمعنى الراهب لا يمت بصلة إلى الإبل ولكن في لغته الأصلية وهي السريانية له أصل معروف فهو مشتق في ( إبل ) بمعنى :
بكى وناح . فالأبيل : الباكي الحزين وسمّي الراهب بذلك ؛ لكثرة بكائه . وله أخوات مشتقات من الأصل نفسه : ف ( إبلا ) معناه البكاء ، و ( أبيلوثا ) بمعنى : الحزن والرهبانية ، و ( متابلتوثا ) بمعنى : الحزن « 2 » .
موقفنا من التعريب :
لا خلاف بين العلماء في جواز استعمال المعرّب ، وهو ما استعمله فصحاء العرب من كلمات دخيلة . وقد ورد كثير من الألفاظ المعربة في القرآن
هامش
( 1 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 19 ، 20 - بتصرف - وراجع : المعرب : للجواليقي ، ص 62 .
( 2 ) المعرب والدخيل في اللغة العربية : د . عبد الرحيم عبد السبحان ، ص 20 .