صلى اللّه عليه وآله وسلم : قال اللّه عز وجل ما آمن في فسر برأيه كلامي وما عرفني من شبهني بخلقى وما على ديني من استعمل القياس في ديني « 1 » .
وفي المعاني عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : قال لي أبى عليه السّلام : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلا كفر .
أقول : ضرب القرآن بعضه ببعض من اعمال أهل الزيغ والأهواء الذين يتبعون ما تشابه منه ابتغاء تأويله وابتغاء الفتنة .
أقسام الهيئة البنائية العامة للنص القرآني
قال أبو عبد اللّه الحسين عليه أفضل الصلاة والسلام :
« كتاب اللّه عز وجل على أربعة أشياء على العبارة والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة للعوام والإشارة للخواص واللطائف للأولياء والحقائق للأنبياء عليهم السّلام » « 2 »
ومما يناسب تذييله لهذا الخبر ما صرح به شيخ الطائفة في مقدمة تفسيره الموسوم بالتبيان حيث قال قدس سره ما لفظه :
ان معاني القرآن على أربعة أقسام :
( أحدها ) ما اختص اللّه تعالى بالعلم به : فلا يجوز لاحد تكلف القول فيه ولا تعاطى معرفته وذلك مثل قوله تعالى
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها
« 3 » ومثل قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
« 4 » إلى آخرها فتعاطى معرفة ما اختص اللّه تعالى به خطأ .
( وثانيها ) ما كان ظاهره مطابقا لمعناه فكل من عرف اللغة التي خوطب
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق ص 15 - 16 ط بيروت
( 2 ) جامع الأخبار ص 48 .
( 3 ) الأعراف - 186 .
( 4 ) لقمان - 34