تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

( مخارج الحروف العربية )

المخارج جمع مخرج وهو الحيز المولد للحرف وموضعه الذي ينشأ فيه وينقطع عنده صوته . واما مخارج الحروف العربية الأصول فعند المحققين ومتقدمى النّحاة كالخليل بن أحمد الفراهيدى وأصحابه وابن سينا في رسالة افردها في ذلك سبعة عشر . وقال سيبويه واتباعه وكثير من النحاة بأنها ستة عشر مخرجا باسقاط الحروف الجوفية التي هي حروف المد واللين وجعلوا مخرج الألف من أقصى الحلق والواو من مخرج الحروف المتحركة وكذلك الياء لأنها أصوات تتصل بالهواء وتنتهى فيها وليس فيها حيّز محقق واليه جنح الشيخ ميثم البحراني في كتابه أصول البلاغة . وعند الفراء والجرمي وقطرب وابن دريد وأبى عمرو وابن كيسان ومن والاهم أربعة عشر مخرجا باسقاط مخرج النون واللام والراء وجعلوها من مخرج واحد وهو طرف اللسان وزاد صاحب مفتاح الكرامة في رسالته في التجويد مذهبا رابعا هو القول بأنها خمسة عشر مخرجا والغريب انه ادعى بعد ذكره له انه المشهور ولا يخفى بعده ولم اعثر على قائل به سوى الطوفي البغداوى في كتابه الإكسير في علم التفسير ص 71 حيث قال : ان المخارج خمسة عشر وهذه النون اى المخرج السادس عشر ليست من التسعة والعشرين وهي خيشومية لا عمل للسان فيها اه ونسب اللويمى في بداية الهداية إلى سيبويه والخليل القول باتفاقهما في المذهب وهو ستة عشر مخرجا ونعتمد منها على الأول وهو سبعة عشر مخرجا .

( المخرج الأول )

( الجوف ) بفتح الجيم واسكان الواو بطن الفم وفيه أربعة أحرف الألف اللينة والهمزة والواو الساكنة المضموم ما قبلها والياء الساكنة المكسور ما قبلها
المرشد الوجيز لقراء كتاب الله العزيز — صفحة 127 | ميرزا محسن آل عصفور