وكانت تفاسيرهم جامعة لأقوال الصحابة والتابعين .
ثم تلاهم : محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310 ه ، فألف تفسيره المشهور ، وهو من أجل التفاسير ، وأعظمها ؛ لأنه أول من تعرض لتوجيه الأقوال ، وترجيح بعضها على بعض ، وبذلك يعتبر أول من حاول مزج التفسير بالمأثور بالتفسير بالرأي والاجتهاد .
وكان تفسير « ابن جرير الطبري » قطرة تلاها غيث كثير ، فألف في التفسير بقسميه : المأثور وغير المأثور ، خلق لا يحصون ، من أجلة العلماء ، ما بين مطنب ومتوسط وموجز ، وما بين مفسر للقرآن كله ومفسر لبعضه .
وقد شملت هذه الحركة التأليفية كل نوع من أنواع « علوم القرآن » تقريبا فألف في أسباب النزول ، عليّ بن المديني ، شيخ البخاري المتوفى سنة 234 ه .
وفي الناسخ والمنسوخ : أبو عبيد القاسم بن سلام المتوفى سنة 224 ه ، وأبو جعفر أحمد بن محمد النحاس المتوفى سنة 338 ه ، وابن حزم المتوفى سنة 456 ه .
وألف في مشكله وغريبه أبو محمد عبد اللّه بن مسلم بن قتيبة المتوفى سنة 276 ه كما ألف في غريبه ومفرداته أبو عبيدة معمر بن المثنى المتوفى سنة 209 ه ، وأبو عبيد القاسم بن سلام وأبو بكر السجستاني المتوفى سنة 230 ه والراغب الأصفهاني المتوفى سنة 502 ه وغيرهم .
وألف في إعرابه : محمد بن سعيد الحوفي المتوفى سنة 430 ه ، وأبو البقاء عبد اللّه بن الحسين العكبري المتوفى سنة 616 ه .
كما ألف في إعجاز القرآن : الرماني المتوفى سنة 384 ه ، والخطابي المتوفى سنة 388 ه ، وأبو بكر الباقلاني المتوفى سنة 403 ه وغيرهم .
وفي مجاز القرآن : ابن قتيبة ، المتوفى سنة 276 ه ، والشريف الرضي المتوفى سنة 406 ه ، والعز بن عبد السلام المتوفى سنة 660 ه .
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 33
مساهمون: محمد بن محمد ابو شهبة
ص٣٣