5 - آية التيمم التي في المائدة ؛ ففي الصحيح عن عائشة وحضرت الصبح فالتمس الماء ، فلم يوجد ؛ فنزلت
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
إلى قوله
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
[ المائدة : 6 ] .
6 - قوله تعالى :
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ
[ آل عمران : 128 ] الآية ؛ ففي الصحيح أنها نزلت والنبي في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح حين أراد أن يقنت ؛ يدعو على أبي سفيان ومن ذكر معه .
الصلة الثالثة
الصيفي والشتائي « 1 » : مما لا شك فيه أن القرآن نزلت منه آي كثيرة في الصيف ، وآي كثيرة في الشتاء وقد أحصى أحد العلماء بعضا من ذلك فمن أمثلة الصيفي :
1 - قال الواحدي : أنزل اللّه في الكلالة آيتين ؛ إحداهما في الشتاء ، وهي التي في أول النساء
وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً
[ النساء : 12 ] إلخ ، والأخرى في الصيف وهي التي في آخرها
يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
[ النساء : 176 ] الآية ، وفي صحيح مسلم عن عمر قال : ما راجعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في شيء ما راجعته في الكلالة ، وما أغلظ في شيء ما أغلظ لي فيه ، حتى طعن بإصبعه في صدري وقال : يا عمر ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر النساء وقد كان ذلك في سفر حجة الوداع ، فيعد من الصيفي ما نزل فيها كأول المائدة و
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
.
2 - ومن الصيفي الآيات النازلة في غزوة تبوك ؛ فقد كانت في شدة الحر كما دل عليه القرآن والسنة .
وذلك مثل
لَوْ كانَ عَرَضاً قَرِيباً وَسَفَراً قاصِداً لَاتَّبَعُوكَ
الآية ، ومثل آية
وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ
[ التوبة : 81 ] وآية
هامش
( 1 ) الظاهر أن مرادهم بالصيف أيام الحر وما يقرب منها وبالشتاء أيام البرد وما يدنو منها ، وبهذا الاعتبار تكون السنة ما بين صيف وشتاء ، إذ أيام الاعتدالين الربيع والخريف إما قريبة من الصيف أو قريبة من الشتاء .