تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بالسورة صدرها ، وإلا فباقيها نزل بعد ، كما تدل على ذلك رواية الصحيحين . ج - وروى الطبراني في « المعجم الكبير » - بسند على شرط الصحيح - عن أبي رجاء العطاردي قال : كان أبو موسى - يعني الأشعري - يقرئنا فيجلسنا حلقا ، عليه ثوبان أبيضان فإذا تلا هذه السورة
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) قال : هذه أول سورة أنزلت على محمد صلى اللّه عليه وسلم . د - وأخرج ابن أشتة في كتاب « المصاحف » عن عبيد بن عمير قال : جاء جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنمط فقال : اقرأ ، فقال : ما أنا بقارئ قال :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
فيرون أنها أول سورة أنزلت من السماء . وأخرج أيضا عن الزهري أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان بحراء ، إذ أتى ملك بنمط من ديباج « 1 » فيه مكتوب
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) إلى
ما لَمْ يَعْلَمْ
[ العلق 1 - 5 ] ولعل هذا - إن صح - يفسر لنا الأمر بالقراءة في رواية الصحيحين ؛ أي اقرأ ما في هذا النمط إلى غير ذلك من الآثار التي ذكرها الإمام السيوطي في الإتقان وهذا القول هو الصحيح ، وعليه جمهور العلماء سلفا ، وخلفا .

القول الثاني :

إن أول ما نزل هو قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) إلى
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
( 5 ) [ المدثر : 1 - 5 ] وهذا القول مروي عن جابر بن عبد اللّه وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، ويدل لهذا ما رواه الشيخان - واللفظ للبخاري - عن يحيى بن أبي كثير قال : سألت أبا سلمة عبد الرحمن : أي القرآن أنزل أول فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) فقلت : أنبئت أنه
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) وفي رواية يقولون :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) . فقال أبو سلمة : سألت جابر بن عبد اللّه : أي القرآن أنزل أول فقال :
يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
( 1 ) فقلت : نبئت أنه :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
( 1 ) . فقال : لا أخبرك
هامش
( 1 ) النمط : الثوب ، الديباج الحرير وهو معرب ، أي بقطعة من حرير .
المدخل لدراسة القرآن الكريم — صفحة 112 | محمد بن محمد ابو شهبة