وأشرف على جمعه وكتابته « إن فيه لحنا » وإذا ثبت اللحن فلما ذا لم يكلف عثمان اللجنة المؤتمنة على الكتابة والجمع والضبط أن تقوم بإصلاح اللحن ؟
ثانيا : ضرورة الحفاظ على الرسم العثماني :
وهذا أمر بديهي ، فالرسم العثماني هو الرسم الأصيل للقرآن ، وهو الرسم الذي وقع اعتماده وإقراره ، وأجمعت الأمة على قبوله ، وهو الأصل في الكتابة القرآنية ، وما عداه من إشكال الرسوم والخطوط لا تعتبر رسوما أصيلة في كتابة القرآن .
ثالثا : جواز كتابة الآيات بالخطوط المتعارف عليها :
وذلك للتيسير على الأمة ، لكي يتمكن الناس من قراءة القرآن بطريقة سليمة ، ويتصور ذلك في الكتب المدرسية حيث تتطلب المصلحة أن تكون الكتابة القرآنية مطابقة للنطق القرآني ، وموافقة لقواعد الإملاء ، وجواز الكتابة بالرسوم والقواعد المعتادة لا يقلل من أهمية تعويد الناس على القراءة بالرسم العثماني ، لكي يكون هذا الرسم هو الأساس في المصاحف .
ولا شك أن الأمر يتعلق بالمصلحة ، فإذا تأكدت المصلحة في كتابة الآيات وفقا للقواعد الإملائية وجب الأخذ بالمصلحة ، لكي يكون النطق القرآني سليما وصحيحا .
وبهذا نفرق بين المصاحف التي يجب أن تحافظ على الرسم العثماني الذي هو الأصل في الكتابة القرآنية وكتابة الآيات القرآنية في إطار الكتب المدرسية أو في إطار الاستشهاد بها ، مما لا يعتبر من المصاحف .
وفي جميع الأحوال لا يجوز التساهل في أمر الرسم العثماني في المصاحف المعتمدة ، كتراث قرآني عظيم الفائدة واضح الدلالة على تميز المصاحف بخطوطها ورسومها عن الكتابات الأخرى .
المدخل إلى علوم القرآن الكريم — صفحة 162
مساهمون: محمد فاروق النبهان
ص١٦٢