عشرين سنة ، فكان تزويد ما ليس منه مأمونا ، وإنما كان الخوف من ذهاب شيء من صحيحه » « 1 » .
ومن أهم كتاب الوحي الخلفاء الأربعة ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وزيد بن ثابت وأبي بن كعب ، وخالد بن الوليد ، وثابت بن قيس .
روي عن ابن عباس أنه قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نزلت عليه سورة دعا بعض من يكتب فقال : ضعوا هذه السورة في الموضع الذي يذكر فيه كذا وكذا » .
قال الترمذي : هذا حديث حسن ، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه « 2 » .
واشتهر بجمع القرآن على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم أربعة من الصحابة من الأنصار هم :
أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد .
وروى البخاري عن قتادة قال سألت أنس بن مالك : من جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : أربعة كلهم من الأنصار : أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ، وفي رواية : مات النبي صلى اللّه عليه وسلم ولم يجمع القرآن غير أربعة : أبو الدرداء ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبو زيد ، وقال البيهقي في كتاب المدخل : الرواية الأولى أصح ، ثم أسند عن ابن سيرين قال : جمع القرآن على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أربعة لا يختلف فيهم ، معاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد وأبو زيد ، واختلفوا في رجلين من ثلاثة : أبو الدرداء وعثمان ، وقيل :
عثمان وتميم الداري . . « 3 »
وتكلم القاضي أبو بكر في كتاب الانتصار عن حملة القرآن في حياة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وأقام الدليل على أنهم كانوا أضعاف هذا العدد ، ويشهد لذلك كثرة المقتولين من القراء يوم اليمامة ، وعلل الروايات التي حددت القراء بأربعة
هامش
( 1 ) انظر البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 238 .
( 2 ) انظر البرهان للزركشي ، ج 1 ، ص 241 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 242 .