( 3 ) فضل الفاتحة :
لا ريب في فضل هذه السورة لأنها جعلت عدلا للقرآن العظيم في آية سورة الحجر ، ولحتمية تلاوتها في الصلاة ، ولاشتمالها على خلاصة من المعارف الإلهية ، وقد أورد العلماء عدة روايات في ذلك نثبت بعضها فيما يلي :
1 -
روى البخاري عن أبي سعيد بن المعلى عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ، فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت : يا رسول اللّه إنك قلت ألا أعلمك أعظم سورة من القرآن ؟ قال :
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 2 )
هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » .
2 -
روى الصدوق باسناده عن الإمام الحسن بن علي العسكري عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم آية من فاتحة الكتاب ، وهي سبع آيات ، تمامها : بسم اللّه الرحمن الرحيم . سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :
إن اللّه تعالى قال لي يا محمد :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ( 87 )
« 2 » ، فأفرد الامتنان علي بفاتحة الكتاب ، وجعلها بإزاء القرآن العظيم ، وإن فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش » « 3 » .
هامش
( 1 ) البخاري ، الصحيح : 6 / 103 .
( 2 ) الحجر : 87 .
( 3 ) البحراني ، تفسير البرهان : 1 / 41 .