مر تفسير القرآن الكريم بعدة مراحل يمكن اجمالها بشيء من التجوز حينا والموضوعية حينا آخر إلى ثلاث مراحل هي :
1 - مرحلة التكوين :
مر التفسير بمرحلة التكوين ابتداء من عصر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وانتهاء بعصر التابعين ، وقد يمتد جزء منه إلى الفترة الزمنية المتصلة بتابعي التابعين أحيانا .
كان الرسول الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلّم أول مفسر للكتاب الكريم ، وعنه نشأ التفسير بالمأثور . وقد جمع السيوطي مجمل الروايات التي صدرت عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وتم بموجبها تفسير بعض النصوص القرآنية على شكل آيات متقطعة ومجزأة ، اعتبارا من سورة البقرة واختتاما بسورة الناس « 1 » .
وقد عقب السيوطي على ذلك بقوله :
« فهذا ما حضرني من التفاسير المرفوعة المصرح برفعها ، صحيحها وحسنها ، ضعيفها ومرسلها ومعضلها ، ولم أعول على الموضوعات والأباطيل » « 2 » .
وهو بهذا يصرح أنه لم يغربل هذه الروايات المرفوعة إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم وإنما جمعها جمعا على علاتها ، وفيها الصحيح والحسن والضعيف والمرسل والمعضل . والغريب في الموضوع أن يدعى ابن تيمية وغيره : أن
هامش
( 1 ) السيوطي ، الاتقان : في علوم القرآن : 4 / 214 - 257 .
( 2 ) المصدر نفسه : 4 / 257 .