تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 55

مساهمون:

صمقدمة الكتاب ٥٥
حدّثنا أحمد بن جعفر بن معبد حدّثنا عليّ بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ حدّثنا منجاب أخبرنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق عن محارب بن دثار عن جابر قال : أمّ معاذ بن جبل قوما في صلاة المغرب فمرّ به غلام من الأنصار وهو يعمل على بعير له فلمّا رآهم في الصّلاة أتاهم فدخل معهم في الصّلاة وترك بعيره فطوّل بهم معاذ فلمّا رأى الغلام ذلك ترك الصّلاة وانطلق في طلب بعيره . قال : فرفع ذلك إلى النّبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقال : أفتّان يا معاذ ؟ . . ! ألا يقرأ أحدكم في المغرب بسبّح اسم ربّك الأعلى ، والشّمس وضحاها . حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد بن محمّد حدّثنا عليّ بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس حدّثنا عليّ بن غراب عن ليث بن سعد عن ذو يد مولى قريش عن أبي منصور الفارسيّ قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : الحدّة تعتري خيار امّتي » .

عصر المؤلف

قد كان المؤلّف - رحمه اللَّه - يعيش في عصر لعبت فيه أيادي الفوضى والهمجيّة بالتّفرقة بين المسلمين ؛ الشّيعة وإخوانهم العامّة أهل السّنّة والجماعة ، وكانت الشّيعة وقتئذ قليلين مقهورين خائفين مستضعفين ، ومع ذلك كانت الكوفة وقم إذ ذاك معهد علماء الشّيعة ومهد عظمائهم يأوى إليهما كلّ من يبتغى علوم أهل البيت عليه السّلام وسماع أحاديثهم وأخبارهم ونشر رواياتهم وآثارهم ، وبما أنّ المؤلّف ( رحمه الله ) كان مولعا بحبّ أهل البيت ومغرما ببثّ ما صدر عنهم عليه السّلام أخذ جانبا حياديّا في تحمّل الأحاديث والرّوايات فسمع عن كلّ من عرف بالعلم وشهر بالفضل ؛ ومن ثمّ ترى أنّ أكثر رواياته في هذا الكتاب مأخوذة من رواة أهل السّنّة والجماعة حتّى أنّك ترى أنّ أكثر مشايخه هم الّذين نقل عنهم الامام البخاريّ ومسلم في صحيحيهما . وإذا أحطت خبرا بذلك وتدبّرت فيما ذكر في ترجمته من سبب انتقاله من مولده وموطنه الكوفة إلى أصبهان تبيّن لك أنّه - رضي اللَّه عنه - قد كان رجلا مجاهدا في سبيل اللَّه ومعدودا في زمرة الّذين لا تأخذهم في اللَّه لومة لائم ، ويكشف عن ذلك صريحا ما مرّ أيضا أنّ أصبهان قد كانت حين ذاك أبعد مدينة عن عقائد الشّيعة