تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 26

مساهمون:

صمقدمة الكتاب ٢٦
باليقين في الباب الرّابع والأربعين : فيما نذكره من تسمية مولانا عليّ بأمير المؤمنين عليه السّلام سمّاه به سيّد المرسلين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، روينا ذلك من كتاب المعرفة تأليف أبي إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ من الجزء الأوّل منه وقد أثنى عليه محمّد بن إسحاق النّديم في كتاب الفهرست في . . . الرّابع فقال ما هذا لفظه : « أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأصفهانيّ من الثّقات العلماء المصنّفين » قال : انّ هذا أبا إسحاق إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ كان من الكوفة ومذهبه مذهب الزّيديّة ثمّ رجع إلى اعتقاد الإماميّة وصنّف هذا كتاب المعرفة فقال له الكوفيّون : تتركه ولا تخرجه لأجل ما فيه من كشف الأمور فقال لهم : أيّ البلاد أبعد من مذهب الشّيعة ؟ - فقالوا : أصفهان ، فرحل من الكوفة إليها ، وحلف أنّه لا يرويه إلّا بها فانتقل إلى أصبهان ورواه بها ثقة منه بصحّة ما رواه فيه ، وكانت وفاته سنة 283 ( انتهى ) » . ومنهم الفاضل المتتبّع والعالم المتضلّع السيد محمد باقر الموسوي الخوانساريّ الأصفهانيّ - قدّس اللَّه تربته وأعلى في أعلى علّيّين رتبته - فانّه قال في روضات الجنات في أحوال العلماء والسّادات ما نصّه : « الشّيخ المحدّث المروّج الصّالح السّديد أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد بن مسعود الثّقفيّ الأصفهانيّ صاحب كتاب الغارات الّذي ينقل عنه في البحار كثيرا ، أصله كوفيّ ، وسعد بن مسعود أخو أبي عبيد بن مسعود عمّ المختار ولّاه أمير المؤمنين عليه السّلام المدائن ، وهو الّذي لجأ إليه الحسن عليه السّلام يوم ساباط . وكان الشّيخ أبو إسحاق المذكور في زمن الغيبة الصّغرى ، وله في الحكم والآداب والتّفسير والتّاريخ والأحداث والخطب والأخبار وغير ذلك نحو من خمسين مؤلّفا لطيفا فصلّها الرّجاليّون في فهار سهم المعتبرة . وذكروا أيضا في شأنه ووجه انتسابه إلى أصفهان أنّه كان زيديّا أوّلا ثمّ صار اماميّا فعمل كتاب « المعرفة في المناقب والمثالب » فاستعظمه الكوفيّون وأشاروا إليه بتركه وأن لا يخرجه من بلده ، فقال : أيّ البلاد أبعد من الشّيعة ؟
الغارات ( فارسى ) — صفحة مقدمة الكتاب 26 | إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي / عزيز الله عطاردى