حدّثنا محمّد قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ، قال [ 1 ] : حدّثنا بهذا الكلام عن قول أمير المؤمنين . عليه السّلام - غير واحد من العلماء كتبناه في غير هذا الموضع .
حدّثنا محمّد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا إبراهيم ؛ قال : أخبرنا
شرح
« بقية الحاشية من الصفحة الماضية » [ 40 / 5 ] إليها بنقل نص كلامه في ذيل الحديث المتقدم على هذا الحديث بفاصلة حديث آخر ( ج 1 ؛ ص 179 ؛ س 22 ) ما نصه :
« وروى الأعمش عن الحكم بن عتيبة عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت عليا - عليه السّلام - على منبر الكوفة وهو يقول : يا أبناء المهاجرين انفروا إلى أئمة الكفر »
( فبعد أن نقله نحو ما في المتن قال ) :
قلت : هذا قيس بن أبي حازم هو الّذي روى حديث انكم لترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ؛ وقد طعن مشايخنا المتكلمون فيه وقالوا :
انه فاسق ولا تقبل روايته لأنه قال : انى سمعت عليا يخطب على منبر الكوفة ويقول : انفروا إلى بقية الأحزاب ؛ فأبغضته ودخل بغضه في قلبي ، ومن يبغض عليا - عليه السّلام - لا تقبل روايته .
فان قيل : فما تقول مشايخكم في قوله - عليه السّلام - : انفروا إلى من يقاتل على دم حمال الخطايا ؟ أليس هذا طعنا منه - عليه السّلام - في عثمان ؟ ! قيل : الأشهر الأكثر في الرواية صدر الحديث ؛ وأما عجز الحديث فليس بمشهور تلك الشهرة ، وان صح حملناه على أنه أراد به معاوية وسمى ناصريه مقاتلين على دمه لأنهم يحامون عن دمه ، ومن حامي عن دم إنسان فقد قاتل عليه » .
وفي تقريب التهذيب : « قيس بن أبي حازم البجلي أبو عبد اللَّه الكوفي ثقة من الثانية مخضرم ويقال : له رؤية وهو الّذي يقال : انه اجتمع له أن يروى عن العشرة ، مات بعد التسعين أو قبلها وقد جاوز المائة وتغير / ع » وصرح في تهذيب التهذيب أيضا بأنه « روى عن علي ( ع ) . وروى عنه الحكم بن عتيبة والأعمش » وسيجيء في الكتاب في باب مبغضي علي ( ع ) ذكره وأنه ممن أبغض عليا ( ع ) . ومن أراد ترجمته المبسوطة فليراجع المفصلات .
[ 1 ] - أقول : كأن قول صاحب الغارات بعد الحديث : « حدثنا بهذا الكلام ( إلى آخره ) » ناظر إلى أن ناقل الحديث ليس منحصرا في قيس بن أبي حازم حتى ينفتح باب الطعن على الحديث من جهته بل رواه جماعة كثيرون بحيث لا مجال لرده ، وتأويل ابن أبي الحديد إياه أيضا يؤيده .