يقول عنه سبحانه وتعالى :
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
. « 1 »
فمناقشة هذه القراءات غرضها بيان وحدة القرآن ، والحفاظ على أصله وجوهره بوحدة عباراته وألفاظه .
وقد صرح علماء الفريقين بأدلة كافية في رد مسألة تواتر القراءات حيث ادّعوا أنها متواترة عن النبي ( ص ) وقد ثبت العكس تماما قطعا فذكر السيد الخوئي في كتابه البيان ما يثبت نفي تواتر هذه القراءات فيما يلي :
الأول : « إن استقراء حال الرواة يورث القطع بأن القراءات نقلت إلينا بأخبار الآحاد فكيف تصح دعوى القطع بتواترها عن القرّاء على أن بعض هؤلاء الرواة لم تثبت وثاقته .
الثاني : التأمل في الطرق التي أخذ عنها القرّاء يدلّنا دلالة قطعية على أن هذه القراءات إنما نقلت إليهم بطريق الآحاد .
الثالث : اتصال أسانيد القراءات بالقرّاء أنفسهم يقطع تواتر الأسانيد حتى لو كان رواتها في جميع الطبقات ممن يمتنع تواطؤهم على الكذب ، فان كل قارئ إنما ينقل قراءته بنفسه .
الرابع : احتجاج كل قارئ من هؤلاء على صحّة قراءته ، واحتجاج تابعيه على ذلك ، وإعراضه عن قراءة غيره ، دليل قطعي على أن القراءات تستند إلى اجتهاد القراء وآرائهم ، لأنها لو كانت متواترة عن النبي ( ص ) لم يحتج في إثبات صحتها إلى الاستدلال والاحتجاج .
الخامس : إن في إنكار جملة من أعلام المحققين على جملة من القراءات دلالة
هامش
( 1 ) سورة الحجر آية 9