لما ذا نقرأ القرآن ؟
ما تقدم من حديث يدلل على أننا بحاجة إلى القرآن ، ولا نستغني عنه .
فنحن لا نقرأ إلّا ما نحتاج إليه ، ونستفيد منه ، لكن نضم إلى ذلك أن القراءة تختلف عن الاستماع لأن لها مميزات كالوضوح والتفاعل ، فهي تخلق نوعا من التجاذب بين النص المقروء وذلك الإنسان القارئ ، فيكون التأثير ملازما لتلك القراءة ، وبالخصوص حينما يكون النص المقروء مقدسا كنصوص القرآن الصادرة من اللّه عن طريق الوحي ، والنصوص الواردة من الأنبياء والأئمة .
فقراءة النص المقدس تربط الإنسان حينما يعتبر تلك القراءة نوعا من العبادة .
عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : « قلت له جعلت فداك إني أحفظ القرآن عن ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال فقال لي بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ما علمت أن النظر في المصحف عبادة » . « 1 »
وقراءة القرآن لا تترك بحال كما يقول سبحانه وتعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
« 2 » وفي نفس الآية
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ
. « 2 »
نعم على المؤمن أن لا يترك قراءة القرآن ، هذه الرسالة الربانية لأنه قد يستغني عن كثير من المستحبات الأخرى لكنه لا يستغني عن قراءة هذا الكتاب ، ولو بضع آيات حتى ولو كانت القراءة غير صحيحة ، حيث أجاز بعض الفقهاء لمن لا يجيد القراءة أن يقرأ القرآن في حالة عدم ضبطه للحركات والسكنات . « 4 »
هامش
( 1 ) القرآن ثوابه وخواصه ص 215
( 2 ) سورة المزمل آية 20
( 4 ) أجوبة المسائل الشرعية ص 305