تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن نهج و حضارة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
والأخلاقي والسياسي والاقتصادي كل ذلك ظلمات ، فالقرآن جاء ليخرج الإنسان من كل هذه الظلمات المختلفة الأبعاد إلى واقع الحياة السليمة بعيدا عن الأمراض والعقد والسلبيات المضلة عن جادة الصواب . ويمكن أن يعرّف القرآن بالميثاق بين اللّه والعبد بدون واسطة ، فيقول سبحانه وتعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
. « 1 » ويقول ابن حزم : « القرآن هو عهد اللّه إلينا الذي الزمنا الإقرار به » . « 2 » لكن لهذا الميثاق أو العهد مواصفات ، فما هي هذه المواصفات ؟ وكيف يصف القرآن نفسه ؟ هناك أكثر من مائة آية تبين خصائص القرآن غير الآيات التي تتحدث عن الشؤون المختلفة في القرآن . تعالوا نقرأ هذه الآيات في وصف القرآن لنفسه . يقول ربّنا :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. « 3 »
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
. « 4 »
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
. « 5 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 187 ( 2 ) القرآن - أنور الجندي - ص 11 ( 3 ) سورة المائدة آية ( 15 - 16 ) ( 4 ) سورة آل عمران آية 138 ( 5 ) سورة الأنبياء آية 8