والأخلاقي والسياسي والاقتصادي كل ذلك ظلمات ، فالقرآن جاء ليخرج الإنسان من كل هذه الظلمات المختلفة الأبعاد إلى واقع الحياة السليمة بعيدا عن الأمراض والعقد والسلبيات المضلة عن جادة الصواب .
ويمكن أن يعرّف القرآن بالميثاق بين اللّه والعبد بدون واسطة ، فيقول سبحانه وتعالى :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ
. « 1 »
ويقول ابن حزم : « القرآن هو عهد اللّه إلينا الذي الزمنا الإقرار به » . « 2 »
لكن لهذا الميثاق أو العهد مواصفات ، فما هي هذه المواصفات ؟ وكيف يصف القرآن نفسه ؟
هناك أكثر من مائة آية تبين خصائص القرآن غير الآيات التي تتحدث عن الشؤون المختلفة في القرآن .
تعالوا نقرأ هذه الآيات في وصف القرآن لنفسه .
يقول ربّنا :
قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
. « 3 »
هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ
. « 4 »
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ
. « 5 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 187
( 2 ) القرآن - أنور الجندي - ص 11
( 3 ) سورة المائدة آية ( 15 - 16 )
( 4 ) سورة آل عمران آية 138
( 5 ) سورة الأنبياء آية 8