إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ
« 1 » وقوله أيضا :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
. « 2 »
وأما في نزوله مفرقا فقوله تعالى :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا
. « 3 »
ولعل في هذه الآية إشارة إلى أن القرآن نزل مرتين ، ونفهم ذلك من كلمة التنزيل التي وردت بصيغتين مختلفتين ، فمرة نزلناه ومرة أنزلناه ، فكل منهما توحي إلى معنى ، فما هو ذلك المعنى ؟ يقول العلامة المدرسي « الفرق هو أن كلمة أنزلناه أي أنزلناه جملة واحدة ( ونزلناه ) أي على أقساط » . « 4 »
وفي نفس السياق يقول في مورد آخر حول آية
تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
. « 5 »
« توحي كلمة التنزيل بنزول القرآن على مراحل بينما توحي كلمة الإنزال في الآية التالية
إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ
بنزوله جملة واحدة ، ولا تناقض في ذلك لأن القرآن نزل مرتين مرة واحدة في ليلة القدر ومرة بصورة منسجمة انسجاما مع الحوادث المتغيرة » . « 6 »
هامش
( 1 ) سورة الدخان آية 3
( 2 ) سورة القدر آية 1
( 3 ) سورة الإسراء آية 106
( 4 ) من هدى القرآن ( ج 6 ) ص 323
( 5 ) سورة الزمر آية 1
( 6 ) من هدى القرآن ( ج 11 ) ص 427