تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القرآن نهج و حضارة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

قبل أن نفهم :

القرآن كتاب لنا نحن الناس بدون تخصيص فئة معينة أو جماعة أو طائفة ، فهو كتاب رب العالمين إلى من خلقهم بلا استثناء ، فنلاحظ تكرار لفظة الناس في القرآن بدون تمييز بين أصنافهم وألوانهم أو أجناسهم ، فقد وردت مائة واثنتان وثمانون مرة ، فمنها قوله سبحانه وتعالى :
الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
« 1 » ، وقوله أيضا :
وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ
« 2 » ، وقوله سبحانه :
وَلَقَدْ صَرَّفْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ
« 3 » ، وقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
« 4 » ، وقوله :
وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
« 5 » ، وقوله :
قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّما أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ
« 6 » . فإذا كان الكتاب لنا وباسمنا فلا بد أن يخاطبنا بالمستوى الذي نفهم ، وهكذا فعل ربّنا حيث يسر القرآن في توجيه الخطاب للناس ، فما علينا إلا أن نرتفع إلى مستوى تقبّل هذا الخطاب حتى نفهم كتاب اللّه ، أي علينا أن نفتح عقولنا ، وان نتقبل القرآن بقلوبنا ، فحينها نستطيع أن نرفع تلك الغشاوة . يقول
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم آية 1 ( 2 ) سورة الإسراء آية 106 ( 3 ) سورة الإسراء آية 89 ( 4 ) سورة يونس آية 108 ( 5 ) سورة سبأ آية 28 ( 6 ) سورة الحج آية 49