الجانب التشريعي
حينما خلق اللّه الإنسان جعله في دائرة لطفه ، وسكب عليه ألطاف رحمته ، وحين خلقهم فإنه هداهم للإيمان ، وأرشدهم إلى سبيله ، حيث أرسل لهم رسله ، ومعهم الكتب التي تحوي على تلك البرامج والدساتير إلى أن ختمها بنبوة النبي محمد بن عبد اللّه ( ص ) والتي تمثلت في دين الإسلام وكتابه القرآن .
وفعلا كان هذا الدين الخاتم هو الإسلام ، حيث يقول ربنا سبحانه وتعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
. « 1 »
وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ
. « 2 »
فالإسلام وحسبما يتبادر إلى أذهاننا هو أول مراتب العبودية ، والأخذ بالاعتقادات القائمة عليها أصول الدين الإسلامي ، ولكن هل هذا الإسلام بالمعنى الأولى البسيط يكفي أم أن هناك مراتب ودرجات أخرى ؟
نعم . . هناك مراتب أخرى يتوجب على الإنسان المسلم أن يترجمها بإيمانه إلى عمل ديني يمارسه في حياته ، حتى يحقق بتلك الممارسة تمام العبودية فيتم ذلك الإسلام الاختياري
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
. « 3 » وذلك بتسليم العبد ، وبكل ما يملك تسليما مطلقا إلى ربه .
ولن يكتمل هذا الدين وهو الإسلام بمجرد التسليم والخضوع القلبي والعملي إلا من خلال شريعة وطريقة قد أعدتها السماء ، كي يسير عليها هذا
هامش
( 1 ) سورة آل عمران آية 19
( 2 ) سورة آل عمران آية 85
( 3 ) سورة البقرة آية 256