فصل
فأمّا الضّلال « 1 » إذا كان بمعنى الحيرة والجور عن القصد ، فهو بالضاد ، وذلك نحو قوله ، عزّ وجلّ :
فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً
« 2 » ،
وَلَا الضَّالِّينَ
« 3 » ، و
هُوَ الضَّلالُ
« 4 » ، و
فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
« 5 » ، / 120 ب / وما كان مثله .
يقال : ضلّ يضلّ ، بكسر الضّاد ، وضلّ يضلّ ، بفتحها : لغتان . فمن قال في المستقبل بفتح الضّاد ، قال « 6 » في الماضي : ضللت ، بكسر اللّام ، وبذلك قرأ يحيى بن وثّاب « 7 » في جميع القرآن ، نحو قوله ، عزّ وجلّ :
قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً
« 8 » ، و
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ
« 9 » ، وشبهه .
ومن قال في المستقبل بكسر الضّاد ، قال في الماضي : ضللت ، بفتح اللّام ، وبذلك قراءة « 10 » العامة .
ويقال : ضلّ عن القصد ، أي : جاز عنه . وأضلّ ناقته : إذا فقدها .
هامش
( 1 ) المطبوع : فأما ما كان من الضلال .
( 2 ) النساء 116 .
( 3 ) الفاتحة 7 .
( 4 ) إبراهيم 18 .
( 5 ) إبراهيم 3 .
( 6 ) المطبوع : فإنّ .
( 7 ) الكوفي ، ت 103 ه . ( معرفة القراء 1 / 159 ، وغاية النهاية 2 / 380 ) . وينظر في هذه القراءة في الآيتين : الشواذ 37 و 122 ، وشواذ القراءات 168 و 393 .
( 8 ) الأنعام 56 .
( 9 ) سبأ 50 .
( 10 ) المطبوع : قرأه .