نزول المطر والبرد والثلج .
لكي نفهم مدى الروعة الهائلة التي أبدعها القرآن العظيم في سبقه للحقائق المذهلة التي توصلت إليها علوم وتقنيات الكشف عن السحب ومدى التعقيد المصاحب لذلك ، علينا أن نلج أولا إلى هذه الحقائق العلمية بشكل سريع ومبسط ومن غير تكلف .
إن الغلاف الغازي الذي يحيط بالأرض لا ينقل قوى القص الأفقية وبناء عليه فإن قابليته على الحفاظ على القوى الخارجية متزنة يكون محددا وصعبا ، لذلك فإنه يكون بشكل حركة دائمة ، وهذه العملية يصاحبها تغير في كثافة الهواء وحجمه والناتج من تغير الرطوبة والحرارة وكذلك قوى جذب الأرض والقوى الناتجة من دوران الأرض . .
هذا كله يؤدي إلى خلق حقول ضغط (
Pressure fields
) في طبقة الأتموسفير .
وعندما يكون لميلان هذا الحقل مركبة أفقية ، تبدأ كتل الهواء باتجاه هذا الميل أو الممال (
Gradient
) .
هذه الحركة تولد قوة كوريوليس (
Coriolis forces
) ، والتي تدفع الريح باتجاه اليمين في نصف الكرة الشمالي واليسار في نصف الكرة الجنوبي حتى تتجه كتل الهواء خلال خط تساوي الضغط الجوي (
Isobar
) ، وبعدها تستمر الكتلة بالتحرك بسرعة ثابتة باتجاه هذا الخط ، وهذا طبعا يمثل حركة الهواء خلال ارتفاع معين فوق سطح الأرض وهو ما يسمى بالريح ذات الميل أو ذات الممال (
Gradient Wind
) .
إن تكوين ونشوء رياح متعددة يتعلق بظاهرة دورية ترتبط بدوران الأرض حول محورها ( الحركة الدورانية ) ، وحول الشمس ( الحركة الدائرية ) وكذلك نوعية التضاريس الأرضية (
Terraim
) ، والريح المتولدة بهذه الطريقة تحدث بانتظام وتؤخذ بنظر الاعتبار في الحسابات . .
أنواع الرياح :
هناك عدة أنواع من حركات الهواء التي تعرف بالرياح ، سنذكر أولا التقسيمات العامة للرياح ثم نذكر تفاصيل التقسيم العلمي لذلك . وقد عرف العلماء هذه الحركات ومتوسط سرعتها بالميل وكما سنفصل :