ثوابتها القرآنية الشاملة أي تسلسل السورة والآية والكلمة ، بالإضافة إلى حساب الجمل مما يعني أن كل واحدة منها تعطي درجة تختلف عن الأخرى « 1 » .
كلمة ( صر ) و ( صرصر ) مثلا تعني هائلة القوة والتدمير ، يقول أهل اللغة : ( ( صرر :
الصر بالكسر والصرة شدة البرد وقيل هو البرد عامة حكيت الأخيرة عن ثعلب وقال الليث الصر البرد الذي يضرب النبات . وفي الحديث : أنه نهى عما قتله الصر من الجراد أي البرد ، وريح ( صر ) و ( صرصر ) شديدة البرد وقيل شديدة الصوت . الزجاج في معنى قوله تعالى
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
قال : الصر والصرة شدة البرد ، قال و ( صرصر ) متكرر فيها الراء كما يقال قلقلت الشيء وأقللته إذا رفعته من مكانه ، وليس فيه دليل تكرير ، وكذلك ( صرصر ) و ( صرّ ) و ( صلصل ) و ( صلّ ) إذا سمعت صوت الصرير غير مكرر .
قلت صر وصل فإذا أردت أن الصوت تكرر قلت قد صلصل وصرصر . قال الأزهري :
وقوله تعالى
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
أي شديد البرد جدا ، وقال ابن السكيت ريح صرصر فيه قولان يقال أصلها صرر من الصر وهو البرد ، فأبدلوا مكان الراء الوسطى فاء الفعل كما قالوا تجفجف الثوب ، وكبكبوا وأصله تجفف وكببوا ويقال هو من صرير الباب ومن الصرة وهي الضجة ، قال عز وجل
فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ
« 2 » .
وفي معاني القرآن : ( ( وقوله جل وعز
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً
( آية 16 ) ، روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال شديدة السموم ، وروى معمر عن قتادة قال باردة ، وقال أبو جعفر قول قتادة أبين وكذا قال عطاء لأن صرصرا مأخوذ من ( صر ) والصر في كلام العرب البرد كما قال الشاعر لها غدر كقرون النساء ركبن في يوم ريح وصر وليس القولان بمتناقضين لأنه يروى أنها كانت ريحا باردة ) ) « 3 » .
وفي مختار الصحاح : ( ( ص ر ر الصرة بالفتح الصيحة والصرة للدراهم وصر الصرة شدها وصر الناقة شد عليها الصرار بالكسر وهو خيط يشد فوق الخلف والتودية لئلا يرضعها ولدها وبابهما رد ، والصر بالكسر برد يضرب النبات والحرث ورجل صرورة بفتح الصاد وصارورة وصروري إذا لم يحج وامرأة صرورة لم تحج ، وأصر على الشيء
هامش
( 1 ) انظر كتابنا ( المنظار الهندسي للقرآن الكريم ) ، الباب الثالث ، الفصل الأول .
( 2 ) لسان العرب ، ج 4 / ص 450 .
( 3 ) معاني القرآن ، ج 6 / ص 254 .