استخدم للتعبير عن الترقيق في الراء الإمالة بين اللفظين ، وهو تجوز إذ الإمالة تختص بالألف « 1 » أو على حد تعبير بعضهم : الترقيق في الحرف دون الحركة ، والإمالة في الحركة دون الحرف » « 2 » .
وذكر المرادي أن حروف الاستعلاء من غير المطبقة لا تفخيم فيها ، وهي القاف والغين والخاء . وذلك حيث قال : « وقول بعضهم إن الخاء مفخمة على كل حال ، وكذلك الغين ، يعني بالتفخيم ما في صوتها من الاستعلاء . والتحقيق إن المفخم من حروف الاستعلاء أربعة أحرف ، وهي المطبقة ، وباقي حروف الاستعلاء أعني القاف والغين والخاء لا تفخيم فيها ، وبين التفخيم والاستعلاء فرق مذكور في موضعه » « 3 » .
ومن ثم فإن المرادي حين ذكر حروف التفخيم أخرج منها الحروف الثلاثة ، وذلك حين قال : « واعلم أن الحروف بالنسبة إلى التفخيم والترقيق أربعة أقسام :
1 - مفخم مطلقا ، وهو حروف الإطباق .
2 - ومرقق مطلقا وهو سائر الحروف إلا الراء واللام .
3 - وما أصله التفخيم وقد يرقق ، وهو الراء .
4 - وما أصله الترقيق وقد يفخم ، وهو اللام » « 4 » .
وقد خالف المرادي جميع من اطلعت على آرائهم من علماء العربية وعلماء التجويد حين أخرج الحروف الثلاثة من حروف التفخيم . وقوله السابق ( وبين التفخيم والاستعلاء فرق مذكور موضعه ) لم نقف على الموضع الذي أشار إليه . والذي يفهم من كلام علماء التجويد هو أن التفخيم صفة صوتية ناتجة عن الإطباق والاستعلاء ، ومن ثم وجدنا المرعشي يقول :
« وبالجملة إن قدر التفخيم على قد الاستعلاء والإطباق » « 5 » . وقد أكد الدرس الصوتي الحديث إن التفخيم ظاهرة صوتية ناتجة عن الإطباق ، حيث يأخذ اللسان شكلا مقعرا ، وعن الاستعلاء حيث يتراجع أقصى اللسان نحو أقصى الحنك « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : ابن الجزري : النشر 2 / 90 .
( 2 ) انظر : الداني : التحديد 39 و ، وعلي القاري : المنح الفكرية ص 26 .
( 3 ) المفيد 105 و .
( 4 ) شرح الواضحة ص 55 .
( 5 ) جهد المقل 16 و .
( 6 ) انظر : تمام حسان : مناهج البحث في اللغة ص 90 .