الناشئة عن التركيب فلم يعتن بها إلا عدد قليل من الدارسين ، من غير أن يستغرقوا بحث كل ما يتصل بها « 1 » .
وكان هذا الموضوع قد حظي بعناية علماء العربية المتقدمين ، وعلماء القراءات ، وعلماء التجويد . والذي يعنينا هنا بدرجة أكبر هو معرفة موقف علماء التجويد من إدراك الظواهر الصوتية الناشئة عن التركيب ، وكيف وصفوا تلك الظواهر وصنفوها ، وبيان مدى إدراكهم لقضية التأثر والتأثير بين الأصوات حين تكون في كلام متصل والعوامل التي تؤدي إلى ذلك .
ومن ثم فإن هذا الفصل سوف يتضمن المباحث الآتية :
المبحث الأول : فكرة التأثر والتأثير بين الأصوات المتجاورة عند علماء التجويد .
المبحث الثاني : الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الجامدة .
المبحث الثالث : الظواهر الصوتية التأثرية الخاصة بالأصوات الذائبة .
* * *
هامش
( 1 ) مثل إبراهيم أنيس في ( الأصوات اللغوية ) ص 179 - 207 وأحمد مختار في ( دراسة الصوت اللغوي ) ص 324 - 338 . ومن المستشرقين برجستراسر في ( التطور النحوي ) ص 18 وما بعدها . وجان كانتينو في ( دروس في علم أصوات العربية ) . حيث بحث تطور الأصوات العربية في مواضع متعددة من كتابه .