ي علم الحق وصفاته قدر ما يمكنه ، ويعلم الموجودات على ما هي عليه علما مجردا عن الشوائب الوهمية والخيالية والحسية فهذا هو الكمال الذي تصير به النفس الإنسانية مطمئنة ومخاطبة بقوله تعالى :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 1 » .
[ آداب العالم والمتعلم ]
هذا وإن بيان كون علم التفسير أشرف العلوم وأفضلها فقد مرّ في الباب الأول ، ثم إن ما يتعلق بالشيخ والطالب إما عام بكليهما أو مختص بأحدهما ؛ أما العالم المتعلق بهما فنحو إخلاص النية في عبادة اللّه تعالى ، قال اللّه تعالى :
وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ
« 2 » أي الملة المستقيمة .
وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنما الأعمال بالنيات » « 3 » .
وكتحسين الحال ، وكتطهير القلب من الأغراض الدنيوية من حب الرئاسة أو طلب مال أو جاه أو غير ذلك .
وأما المختص بالشيخ فأمور :
أحدها : أن يرفق الشيخ بمن يقرأ عليه ويرحب به ويحسن إليه ، قال
هامش
( 1 ) سورة الفجر : 27 - 30 .
( 2 ) سورة البينة : 5 .
( 3 ) أخرجه البخاري في بدء الوحي 1 ، مسلم في الإمارة 1907 ، الترمذي في فضائل الجهاد 1647 ، النسائي في الطهارة 75 ، الطلاق 3437 ، أبو داود في الطلاق 2201 ، ابن ماجة في الزهد 4227 .