التفسير :
مأخوذ من الفسر ، وهو الكشف والإظهار ، ويقرب منه السفر كقرب لفظه ، ولهذا قال البعض : هو مقلوب السفر ، يقال : أسفر الصبح إذا أضاء إضاءة لا شبهة فيه ، وسفرت المرأة عن وجهها إذا كشفت نقابها ، ولهذا سمى السير سفرا لأنه يظهر عن أخلاق الرجال .
وقيل : مأخوذ من التفسيرة وهي اسم لما يعرف به الطبيب المرض .
وبنى على التفعيل للمبالغة .
والتأويل تفعيل أيضا من آل يؤول إذا رجع .
وأما التفسير في العرف :
فهو كشف معاني القرآن وبيان المراد ، والمراد من معاني القرآن أعمّ سواء كانت معاني لغوية أو شرعية ، وسواء كانت بالوضع أو بمعونة المقام وسوق الكلام وبقرائن الأحوال ؛ نحو السماء والأرض ، والجنة والنار وغير ذلك ، ونحو الأحكام الخمسة ، ونحو خواص التراكيب اللازمة لها بوجه من الوجوه .
وأما التأويل في العرف :
فهو صرف اللفظ إلى بعض الوجوه ليكون ذلك موافقا للأصول كما إذا قال القائل : الظاهر أن المراد من الاستواء في قوله تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 1 » هو الاستيلاء ، بما لاح لي من الدليل ، فذلك تأويل برأي الشرع لأنه ما استفيد إلا من الشرع .
قال الشاعر :
قد استوى عمرو على العراق * من غير سيف ودم مهراق
هامش
( 1 ) سورة طه : 5 .