المبحث السابع عشر الغريب والمعرّب في القرآن الكريم
من الأصول التي يلزم المفسر استجماعها - أيضا - عند التفسير : معرفة غريب الألفاظ والمعرّب المستعمل في لغات أخرى غير العربية ثم صار به الاستخدام إلى لغة العرب ، وكذلك الألفاظ المترادفة .
أولا : الغريب :
الغريب : قال ابن منظور : ( الغريب من الكلام : هو الغامض . . . ) « 1 » .
واصطلاحا : غريب القرآن هو : الألفاظ التي يخفي معناها ويدقّ على العامة دون الخاصة ، وذلك في بيئة معينة بسبب وفودها من بيئة مكانية غريبة ، أو بسبب استعمالها في غير المعنى الذي وضعت له « 2 » .
وعلى هذا يفهم أن الغريب ليس لفظا مستوحشا ، وإنما قد يستغرب معناه عندما يستعمل في غير ما وضع له .
مثلا : ( قال ابن عباس ما كنت أعرف معنى قوله تعالى :
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ
[ الأعراف : 89 ] حتى سمعت ابنة ذي يزن الحميري تقول لزوجها : تعال أفاتحك ، يعنى أقاضيك ) وقال أيضا : ( ما كنت أدرى ما فاطر السماوات والأرض حتى جاء أعرابيان يختصمان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها ، يعنى ابتدأتها ) « 3 » .
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 / 33 ( مادة غرب ) .
( 2 ) إبراهيم محمد الجرمي : معجم علوم القرآن ص 197 ط دار القلم دمشق 1422 ه .
( 3 ) البرهان في علوم القرآن 1 / 293 .