مقدّمة
الحمد للّه رب العالمين ، أنزل كتابه وأمرنا بتدبره وفهمه فقال :
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ
( 29 ) [ ص : 29 ] .
والصلاة والسلام على من قيل له :
وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
[ النحل : 44 ] .
ثم أما بعد :
فإني أكره التعقيد وأمقته مقتا شديدا ، وأحب التيسير حبّا شديدا ، واستبشر كلما قرأت كلام اللّه تعالى :
سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً
[ الطلاق :
7 ] .
فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً ( 5 ) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً
( 6 ) [ الشرح : 5 ، 6 ] .
ودائما أرجو ربي وأدعوه :
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( 28 ) وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
( 29 ) .
[ طه : 25 - 29 ] .
ولهذا عندما كلفت بتدريس مادة أصول التفسير بكلية العلوم الإسلامية وجدت معظم الكتب لا يتناسب مع قدرات الطلاب - برغم تفوقهم والحمد للّه - لأن أكثر المطروح من كتب أصول التفسير يلاحظ عليه ضخامة الحجم ، وهذا لا يساعد الدارس في مرحلة الطلب على تجميع معلومة مرتبة .
فاستعنت باللّه - عز وجل - للكتابة لتيسير تلك المادة على الطلاب لعل اللّه أن ييسر لنا طريقا إلى الجنة . وأعترف - ليس اعتراف مدعى التواضع بل اعتراف من عرف قدر نفسه - أن كتابتي لا ترقى في مستواها إلى ما كتب العلماء الفحول أمثال شيخنا الدكتور محمد لطفي الصباغ ، أو الدكتور / البلتاجي أو