« وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً . . . »
إلى قوله
« فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
« 1 » » .
وشرحه لسورة العصر « 2 » .
وشرحه لسورة الملك « 3 » .
هذا هو كل ما للأستاذ المراغي - رحمه اللّه - من إنتاج في التفسير ، وهو على قلته عمل كبير وعظيم ، بالنظر لما يهدف إليه من إصلاح ، وما يحمل في طياته من توجيه حسن في التفسير .
وحسب الشيخ أن يكون قد لفت قلوب كثيرة من المسلمين إلى القرآن ، بعد أن أعرضوا عن هديه ، وضلوا عن إرشاده ، وتلك حسنة نرجو له برها وذخرها عند اللّه .
منهجه في التفسير :
يتتبع الإنسان إنتاج الأستاذ الأكبر في التفسير ، ويستقصى ما عرض له من آيات القرآن الكريم ، فيلحظ أن الشيخ - رحمه اللّه تعالى - كان يختار لدروسه من آيات القرآن ما تتجلى فيه دلائل قدرة اللّه وآيات عظمته ، وما تظهر فيه وسائل هداية البشر ، ومواضع العظة والعبرة ، كما يلحظ أيضا أنه وجه جانبا كبيرا من عنايته إلى الآيات التي يجمعها وقضايا العلم الحديث صلة القربى ؛ ليظهر للناس أن القرآن لا يقف في سبيل العلم ، ولا يصادم ما صح من قواعده ونظرياته ، وذلك بما يهديه اللّه إليه من الدقة في التوفيق بين قضايا القرآن ، وقضايا العلم الحديث . . دقة لا يبلغ شأوها ، ولا يدرك خطرها إلا من شغل نفسه ، وكد فهمه في هذا السبيل .
هامش
( 1 ) ألقاه بدار جمعية الشبان المسلمين في سنة 1359 ه .
( 2 ) ألقاه بدار جمعية الشبان المسلمين سنة 1361 ه .
( 3 ) وهو آخر دروسه في التفسير رحمه اللّه ، إذ توفى في رمضان سنة 1364 ه ولم يقع لنا تفسير هذه السورة ، وقد اعتمدت فيما نقلته عنه فيها على ما سمعته بنفسي من دروسه في تفسيرها .