ليسوا من الأبرار ، بل يجدر بهم أن يكونوا من الفجار « 1 » ) اه .
ومثلا عندما تعرض لقوله تعالى أول في سورة العاديات :
« وَالْعادِياتِ ضَبْحاً * فَالْمُورِياتِ قَدْحاً * فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً »
نجده يقول : ( . . . وكان في هذه الآيات القارعات ، وفي تخصيص الخيل بالذكر في قوله :
« وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
« 2 » » وفيما ورد في الأحاديث التي لا تكاد تحصر ما يحمل كل فرد من رجال المسلمين على أن يكون في مقدمة فرسان الأرض مهارة في ركوب الخيل ، ويبعث القادرين منهم على قنية الخيل على التنافس في عقائلها ، وأن يكون فن السباق عندهم يسبق بقية الفنون إتقانا . أفليس من أعجب العجب عندهم أن ترى أمما هذا كتابها قد أهملت شأن الخيل والفروسية ، إلى أن صار يشار إلى راكبيها بينهم بالهزء والسخرية ، وأخذت كرام الخيل تهجر بلادهم إلى بلاد أخرى ؟ أليس أغرب ما يستغرب أن أناسا يزعمون أن هذا الكتاب كتابهم ، يكون طلاب العلوم الدينية منهم أشد الناس رهبة من ركوب الخيل ، وأبعدهم عن صفات الرجولية ، حتى وقع من أحد أساتذتهم المشار إليهم بالبنان عندما كنت أكلمه في منافع بعض العلوم ، وفوائدها في علم الدين أن قال : ( إذا كان كل ما يفيد في الدين نعلمه لطلبة العلم ، كان علينا إذا أن نعلمهم ركوب الخيل ) ؟ يقول ذلك ليفحمنى وتقوم له الحجة على ، كأن تعليم ركوب الخيل مما لا يليق ولا ينبغي لطلبة العلم ، وهم يقولون إن العلماء ورثة الأنبياء ، فهل هذه الأعمال وهذه العقائد تتفق مع الإيمان بهذا الكتاب ؟
أنصف ثم احكم ) « 3 » اه .
ومثلا عندما تعرض لقوله تعالى في الآية ( 3 ) من سورة الماعون
هامش
( 1 ) تفسير جزء عم ص 37 .
( 2 ) في الآية ( 60 ) من سورة الأنفال .
( 3 ) تفسير جزء عم ص 142 .