وفي سورة الأنعام عند قوله تعالى في الآية ( 95 )
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ »
يقول ما نصه : ( إن اللّه فالق حبة القلب بنور الروح عن العلوم والمعارف ، ونوى النفس بنور القلب عن الأخلاق والمكارم ، ويخرج حي القلب عن ميت النفس تارة باستيلاء نور الروح عليها ، ومخرج ميت النفس عن حي لقلب أخرى بإقباله عليها ، واستيلاء الهوى وصفات النفس عليه ، ذلكم اللّه القادر على تقليب أحوالكم ، وتقليبكم في أطواركم ، فأنى تصرفون عنه إلى غيره « 1 » )
نماذج التفسير المبنى على وحدة الوجود :
في سورة آل عمران عند قوله تعالى في الآية ( 191 )
« رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
يقول : ( ربنا ما خلقت هذا الخلق باطلا ، أي شيئا غيرك ، فإن غير الحق هو الباطل ، بل جعلته أسماءك ومظاهر صفاتك .
سبحانك : ننزهك أن يوجد غيرك أي يقارن شئ فردانيتك ، أو يثنى وحدانيتك . . . ) « 2 » اه وفي سورة الواقعة عند قوله تعالى في الآية ( 57 )
« نَحْنُ خَلَقْناكُمْ فَلَوْ لا تُصَدِّقُونَ
، يقول : ( نحن خلقناكم بإظهاركم بوجودنا وظهورنا في صوركم « 3 » ) اه .
وفي سورة الحديد عند قوله تعالى في الآية ( 4 )
« وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ »
يقول : ( وهو معكم أينما كنتم بوجودكم به ، وظهوره في مظاهركم « 4 » ) اه .
وفي سورة المجادلة عند قوله تعالى في الآية ( 7 )
« ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ . .
الآية » يقول : ( لا بالعدد والمقارنة ، بل بامتيازهم عنه بتعيناتهم . واحتجابهم عنه بماهياتهم ونياتهم ، وافتراقهم منه بالإمكان اللازم
هامش
( 1 ) ج 1 ص 215 .
( 2 ) ج 1 ص 141
( 3 ) ج 2 ص 291
( 4 ) ج 2 ص 294