وسلم في شأن القرآن إنه لا تنقضى عجائبه - وكيف يصدق قول اللّه في الآية ( 7 ) من سورة آل عمران
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
« 1 » ) .
إنتاج البابية والبهائية في التفسير ، ومثل من تأويلاتهم الفاسدة :
ولكن هل وصل إلى أيدينا شئ من كتب هذه الطائفة في تفسير القرآن ؟
لم نسمع ولم نقرأ أنهم ألفوا تفسيرا متناولا للقرآن آية آية ، وإنما قرأنا أن رئيسهم الأول فسر سورة البقرة ، وسورة يوسف ، وسورة الكوثر ، ولكن لم يصل إلى أيدينا شئ من ذلك ، وكل ما وصل إلينا هو نبذ من تفسيره ، وتفسير بعض أشياعه ودعاته ، قرأناها في كتبهم أنفسهم ، وفي الكتب والمقالات التي كتبت عنهم ، وهذه النبذ مع قلتها تصور لنا مقدار تهجمهم على تحريف القرآن الكريم ، والميل بنصوصه إلى ما يرضى أهواءهم ، ويشبع أطماعهم . وإليك بعض هذه التأويلات ، لتقف بنفسك على مقدار هذيان القوم ، وتلاعبهم بالقرآن وبالعقول ! !
من تأويلات الباب :
فسر الباب سورة يوسف ، فمشى فيها على طريقة التأويل الذي لا يقره الشرع ولا يقبله العقل ، ولا يمكن أن يفهمه إلا من يفهم لغة المبرسمين « 2 » كما قبل .
وإليك بعض ما قاله الباب في تفسيره لسورة يوسف ، لتقف على مقدار هذيانه ، وتلاعبه بالنصوص القرآنية .
عند قوله تعالى في الآية ( 4 )
« إِذْ قالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ »
يقول ما نصه : ( وقد قصد الرحمن من ذكر يوسف نفس الرسول ، وثمرة البتول ، حسين بن علي بن أبي طالب مشهودا . . . إذ قال حسين لأبيه يوما : إني رأيت أحد عشر كوكبا
هامش
( 1 ) رسائل أبى الفضائل ص 76 .
( 2 ) البرسام بكسر الباء : علة يصحبها هذيان .