الهيكل البشرى ، كما تجلى في هيكل عيسى الناصري ، إلا أن تجليه في هذه المرة أتم وأكمل وأبهى ، فعيسى وغيره من الأنبياء هيئوا الأفئدة والقلوب لاستعداد هذا التجلي الأعظم ) « 1 » يريد بهذا : أن اللّه تجلى فيه بأعظم من تجليه في أجسام الأنبياء على ما يزعم . وهذا أبو الفضل الإيراني أحد دعاتهم يقول : ( . . . . .
فكل ما توصف به ذات اللّه ويضاف ويسند إلى اللّه من العزة ، والعظمة ، والقدرة والعلم ، والحكمة ، والإرادة ، والمشيئة ، وغيرها من الأوصاف ، إنما يرجع بالحقيقة إلى مظاهر أمره ، ومطالع نوره ، ومهابط وحيه ، ومواقع ظهوره « 2 » ) ومثل هذا كثير في كلام زعمائهم ودعاتهم .
رابعا : يدعى الباطنية رجوع الإمام المعصوم بعد استتاره ، ويحصرون مدارك الحق في أقواله . والبهائية يقولون هذا القول ويثبتونه في كتبهم .
يقول بهاء اللّه في الكتاب ( يسند القائم ظهره إلى الحرم ، ويمد يده المباركة ، فترى بيضاء من غير سوء ، ويقول : هذه يد اللّه ، ويمين اللّه ، وعين اللّه ، وبأمر اللّه . أنا الذي لا يقع عليه اسم ولا صفة ، ظاهري إمامة ، وباطني غيب لا يدرك « 3 » ) .
وقد عرفت أن البابية والبهائية يعبرون عن الإمام المعصوم بمن سيظهره اللّه ، ويزعمون أنه هو الذي يعرف تأويل ما جاءت به الرسل عليهم السلام .
خامسا : من مبادئ قدماء الباطنية التفرس ، وعلى هذا المبدأ منعوا التكلم بآرائهم في بيت فيه سراج أي فقيه أو متعلم . والبهائية يسيرون على هذا المبدأ وإليك ما يثبت ذلك .
أرسل إلى أبى الفضائل الإيراني بعض إخوانه كتابا يرجوه فيه أن يرد على مقال كتبه جرجس صال الإنجليزى بإمضاء هاشم الشامي ، والمقال يتضمن
هامش
( 1 ) رسائل الاصلاح ج 2 ص 100 .
( 2 ) المرجع نفسه
( 3 ) الكتاب ص 83 .