( 1 ) موقف الإمامية الاثني عشرية من تفسير القرآن الكريم
للامامية الاثني عشرية معتقدات يدينون بها ، وينفردون بها عمن عداهم من طوائف الشيعة . وهم حين يعتقدون هذه المعتقدات لا بدلهم - ما داموا يقرون بالإسلام ويعترفون بالقرآن ولو بوجه ما - أن يقيموا هذه العقائد على دعائم من نصوص القرآن الكريم ، وأن يدافعوا عنها بكل ما يمكنهم من سلاح الجدل وقوة الدليل .
موقفهم من الأئمّة وأثر ذلك في تفسيرهم :
وإذا نحن استعرضنا هذه المعتقدات وجدنا أن أهمها يدور حول أئمتهم ، فهم يلقون على الأئمة نوعا من التقديس والتعظيم ، ويرون أن الأئمة ( أركان الأرض أن تميد بأهلها ، وحجة اللّه البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى ) « 1 » ويرون أن الإمامة ( زمام الدين ، ونظام المسلمين ، وصلاح الدنيا ، وعز المؤمنين « 2 » ) .
ولما كان الإمام عندهم فوق أن يحكم عليه ، وفوق الناس في طينته وتصرفاته ، فإنا نراهم يعتقدون بأن له صلة روحية باللّه تعالى كتلك الصلة التي للأنبياء والرسل ، وأنه مشروع ومنفذ ، وأن اللّه قد فوض النبي والإمام في الدين ، ويروون عن الصادق أنه قال : ( إن اللّه خلق نبيه على أحسن أدب وأرشد عقل ، ثم أدب نبيه فأحسن تأديبه فقال :
« خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ »
« 3 » » ثم أثنى اللّه عليه فقال :
( وَإِنَّكَ لَعَلى
هامش
( 1 ) ضحى الاسلام ج 3 ص 215 نقلا عن أصول الكافي ص 93
( 2 ) المرجع السابق
( 3 ) في الآية ( 199 ) من سورة الأعراف