من الملائكة . وعنه عن أبيه عن جده في قوله عز وجل
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها
« 1 » » قال : لما نزلت
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ . . .
الآية » اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في مسجد المدينة فقال بعضهم :
إن كفرنا بهذه الآية نكفر بسائرها ، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول ، ولكنا نتولاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ، قال : فنزلت هذه الآية
« يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها »
يعنى ولاية على
« وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ »
بالولاية وعنه أنه سئل :
الأوصياء طاعتهم مفروضة ؟ . قال : نعم هم الذين قال اللّه
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
وهم الذين قال اللّه
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
الآية وروى المؤلف غير ذلك من الروايات ، وكلها يدور حول هذا الشأن . . ثم ادعى إجماع الأمة على أنه لم يؤت الزكاة يومئذ أحد منهم وهو راكع غير رجل واحد هو على . . ثم علل عدم ذكره باسمه في الكتاب بأنه لو ذكر باسمه في الكتاب لأسقط مع ما أسقط . . . ثم وفق بين الروايات القائلة بأنه تصدق بحلته وبين الروايات القائلة بأنه تصدق بخاتمة فقال :
« لعله تصدق مرة في ركوعه بالحلة ، ومرة بالخاتم . . . والآية نزلت بعد الثانية . وقوله تعالى « ويؤتون » إشعار بذلك ؛ لتضمنه التكرار والتجدد ، كما أن فيه إشعارا بفعل أولاده أيضا ) اه « 2 » .
وعند تفسيره لقوله تعالى في الآية ( 67 ) من سورة المائدة
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ . .
الآية ) نراه يحمل التبليغ المأمور به عليه السلام على تبليغه للناس إمامة على وولايته . . ويروى هنا قصة طويلة جدا . ويروى خطبة النبي لأصحابه عند غدير خم ، وهي خطبة طويلة كذلك ، وفي هذه الخطبة يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مبينا سبب نزول الآية « وأنا مبين لكم سبب هذه الآية : إن جبريل هبط إلى مرارا
هامش
( 1 ) في الآية ( 83 ) من سورة النحل
( 2 ) ج 1 ص 164