يقوّل فيها اللّه ما ليس قائلا * وكان محبا في الخطابة وامقا
ويخطئ في تركيبه لكلامه * فليس لما قد ركبوه موافقا
وينسب إبداء المعاني لنفسه * ليوهم أغمارا وإن كان سارقا
ويخطئ في فهم القرآن لأنه * يجوز إعرابا أبى أن يطابقا
وكم بين من يؤتى البيان سليقة * وآخر عاناه فما هو لاحقا
ويحتال للألفاظ حتى يديرها * لمذهب سوء فيه أصبح مارقا
فيا خسرة شيخ تخرق صيته * مغارب تخريق الصبا ومشارقا
لئن لم تداركه من اللّه رحمة * لسوف يرى للكافرين مرافقا
« 1 » ا ه وأحسب أن القارئ لا يفوته أن يدرك ما في الوصف من قسوة على الزمخشري ، وما فيه من اتهامه بقلة بضاعته في البيان والعربية ، مع أنه سلطان هذه الطريقة في التفسير غير مدافع .
مقالة ابن خلدون :
وهذا هو العلامة ابن خلدون ، نجده عندما تكلم عن القسم الثاني من التفسير وهو ما يرجع إلى اللسان ، من معرفة اللغة والإعراب والبلاغة في تأدية المعنى بحسب المقاصد والأساليب . يقول : ومن أحسن ما اشتمل عليه هذا
هامش
( 1 ) البحر المحيط ج 7 ص 85